شبكة قنديل الاخبارية

بين الرقي الحضاري وبهائم الصحراء ….

جراب الرأي
الفاضل داراب ..
بين الرقي الحضاري
وبهائم الصحراء
@@@@@
حين كنت أتابع بعض القنوات الفضائية العالمية شاهدت منصات استادات رياضية لجمهور المشاهدين شاهدت تلكم الإستادات تزدحم بجمهور غفير من المتابعين لسباق السيارات يصفقوت ويرقصون ويستقبلون الفائزين الأوائل بكل حب وحفاوة ونشوة وقد تجد بعض اللاعبين والمتسابقين بينهم من أصحاب السحن الأفريقية ولكنهم لا يفرقون بين ابيض وٱسود في مضمار الرياضة … عشت في دوامة مقارنة وجدتهم فرحون ونحن يلفنا الحزن والأسي وليل التائهين … تلكم اللحظات التي دارت في ذهني وجدت الفرق شاسعا بيننا وبينهم هم يحتفون بكل شئ لمصلحة إنسانهم حتي الألعاب الرياضية عندهم راقية وهي مجال ترفيهي بحت للنفس المتعبة ومتعة ذهنية للعقول المقهورة وقد تجاوزوا مراحل توفير الطعام والشراب والتعليم والعلاج … وبين ما نحن امة مازلنا في غبائنا المستحكم نفسح مجالا لرعاع البشر في العالم من مليشيات الدعم الصريع والجنجويد وقطاع الطرق الذين يتسمون بالجهالة والرعونة وسوء الأخلاق يتحكمون في عاصمة بلدنا السودان التي كانت مقرا للحكومة ومركزا للنهضة الكلية للبلاد منذ العهد التركي فكلما جاءت دولة أضافت المزيد من المباني والمؤسسات الخدمية تبعا لإتساع المدينة وتطورها … طافت بذهني مقارنة بين استادات رياضية مؤسسة بتصميم ملفت راق وكيف تكون يا تري المباني الحكومية والشوارع الرئيسة هناك حيث لا نجد هنا مقارنة البتة بين عصر التفوق العلمي والحضارة المادية هناك وبين العصر الحجري الذي نعيش حيثياته هنا بكل تفاصيله وحتي العصر الحجري كان مناسبا في زمانه لمستوي تحضر سكانه … حزنت كيف يحطمون كل المباني التأريخية والعمارات ذات التصميم الحضاري عمدا عن كراهية مكبوته من قطاع طرق ولصوص ونحن صامتون قانعون وما زلنا للأسف نتعامل معهم بمرونة رغم أن الأخبار تقول ان الجهات الأمنية قبضت منهم الكثير والله هؤلاء لا يستحقون سوي التقتيل الفوري حيثما وجدوا ولا يحق لقادتنا الإجتماع بهم في اي منبر او مكان وحتي بالإمكان وبكل عزة نفس قطع علاقاتنا مع أي دولة تتظاهر بالوقوف معنا ولكنها تنفذ أجندات أجنبية لتركيع السودان لمصالحها … رغم أنهم يستمتعون بمواردنا وخيراتنا ونحن جوعي نأكل التراب فقد إستغلوا عفويتنا وطيبتنا فلم يراعوا حقوق الجيرة ولا سابق العلاقات الممتدة عبر التأريخ …
إن هذه الهجمة البربرية من الرعاع من سواقط البشر فلو كانوا قد فعلوا ذلك في دولة أخري لتمت تسويتهم بالأرض فى الحال وما أعجب له أكثر وأكثر إن بيننا مجموعات سودانية اصلا وفصلا من المطبلين لهم وهي مجموعة معتبرة تؤآزر هؤلاء السواقط وبهائم الصحراء بدعوي البحث عبرهم عن ديمقراطية مفتقدة ولكن هيهات أن تنتزعوا ديمقراطية من بين أنياب الكلاب وافواه الوحوش !!؟
✍️ الفاضل داراب

اكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.