شبكة قنديل الاخبارية

المدربون السودانيون يحللون ظاهرة (أسواق دقلو) بإنها إمتداد لظاهرة قديمة (سوق الحرامية)

المدربون السودانيون يحللون ظاهرة (أسواق دقلو) بإنها إمتداد لظاهرة قديمة (سوق الحرامية)

الجزيرة: ود السيد : شبكه قنديل الاخباريه
تقرير سبنا شعبان

إبتدر المدربون السودانيون النقاش حول ظاهرة (أسواق دقلو) في المنتدى الاسبوعي لها بمنصتها الاجتماعية على الواتساب الجمعة الماضية حول محور الدوافع والأسباب و العوامل التى ساعدت على انتشار الظاهرة.
وقد أجمع عدد من المشاركين في المنتدى (حسب رؤيتهم الواقعية) إن الظاهرة إمتداد طبيعي وتطور سلوكي ل (أسواق الحرامية) التى كانت موجودة في بعض المناطق العشوائية في المدن،، وفي كل سوق كان هناك زاوية يتبادلون فيها المسروقات بيع وشراء، يسمى (سوق الأخوان.) بجانب ضعف الوازع الديني لدي ألمواطنين.

وصف د. فيصل الظاهرة بأنها أحد المُتغيرات التى تتسم بالبشاعة والسوء.
وفصّل فيصل مُسببات التغيير في فراق الأحبة، والمرض، البكاء، الايام التى نقضيها بمفردنا ، الوحدة، تحمُل المسؤولية الذائد، مواقف الضعف.
وأضاف فيصل : البعد عن الأجواء المرهقة والموجعة الي مُسببات التغيير كما خطوة ترتيب الأولويات. وتقدم العمر يجعلنا نفهم حالنا والدنيا والناس، فنتغير.
واتفق كمال عبدالله وصلاح الدين أبكر عبدالله (مهندس زراعي) على إن الظاهرة جاءت عرضاً وفرضت نفسها بظرفيها الزماني والمكاني، ومن أهم مسبباتها إنفلات الأمن بشكل كامل نتيجة استمرار الحرب اللعينة.
ويرى د. بابكر عيسى احمد (بناء السلام والتغيير الاجتماعي) إن المواطن السوداني يخاف القانون كعقوبة دون أدنى تمسك بالوازع الديني والأخلاقي مما يدل على هشاشة التربية والأخلاق لدي البعض وهذا شئ مؤسف جداً ومُشين للصورة العامة أمام دول العالم.
وعزا بابكر وجود الظاهرة لإنهيار المنظومة الأمنية مما ساعد في الكشف عن حقيقة الشعب السوداني وبعض مكوناته ذات السلوك الغير قويم.
ولا يستغرب صدور هذا النوع من السلوك مما يسمون ب(الدعامة) بالإشارة الي تأريخهم المعروف في قائمة المتفلتين، وعلى ذلك
وصف السماني قاسم الشعب السوداني بالسلبية الغير محدودة وعدم الجرأة والإعتراف بالحقائق ومواجهتها للبحث عن سُبل الحل، مؤكداً إن للمواطن دور كبير في إمتداد الظاهرة لإشتراكه في الجريمة النكراء، وهذا إن دل إنما يدل على تدني الأخلاق الذي اوله الحقد الدفين بالإعتقاد الواهم بأن المركز يتمتع بميزات أكبر أوصلت سكانه حد الرفاهية.. عكس الولايات التى تشكو انعدام الخدمات الاساسية.
واستنكرت إعتدال محمد توم صدور هذا السلوك من بعض أفراد القوات التى كانت نظامية، وإستغلالهم للسلاح في ممارسة النهب المسلح واصفة الأسواق بالأشواك،
فيما إختصرت نعيمة عجبنا عوض السيد(ناشطة في مجال المجتمع المدني) رأيها في(الحرب كانت كاشفة للسلوك الطيب والسئ معاً، وإظهار معادن البشر). ووافقتها الرأي تسنيم جعفر (محاسب مالي) كاشفة عن يقينها التام بأن الحرب التى أولدت هذه الظواهر، لم تأي صدفة، بل جاءت تنبيهاً لضعف الوازع الديني وضعف النفوس، وتراجع الشعب السوداني عن معرفته بحدود الله والقيم الفاضلة.
وأكد د. عبدالباقي أدريس مدير الجودة بوزارة التربيه والتعليم بولاية القضارف بأن الظاهرة ليست جديدة بل انها إمتداد الظاهرة (أسواق الحرامية) التى توسعت لها فُرص الامتداد بسبب الحرب. داعياً الي ضرورة التكاتف لاستمرار الوعظ والارشاد عبر برامج المدربين بمؤسسية تُخرخ ألمواطنين من دوائر الفساد.
وأشارت الناشطة الاجتماعية هبه مسلم الي (أسواق البرهان) التى توازي (أسواق دقلو ) في المحتوى والسلوك بالرجوع للإنفلات الأمني الذي هو سبب المشكلة. وكشفت هبه عن مصلح (الشفشفة) الذي أصبح شائعاً ويُعني به ظاهرة الاعتداء على ممتلكات الاخرين عنفاً وقهراً وعلي مرأي ومسمع من الناس.
وكشفت سلمي صلاح الدين عبدالله عن إنزعاجها من الهجوم الذي يشنه المواطنين على قولت الشرطة وتحميلهم مسؤولية الانفلات السلوكي الذي حدث جراء الحرب، موضحةً ان أفراد الشرطة مثلهم كغيرهم قد لحق بهم الضرر الأكبر. بجانب تعرض البعض منهم للأسر والتعذيب أثناء آداء عملهم. وأضافت سلمي : أسواق دقلو و ما شابها هي نتاج طبيعي جدا لمجتمع يتعامل بإستغلالية وغش وعدم رحمه في ظل الظروف هذي. ومجتمع ملئ بالعنصريه والاحقاد العرقيه والطبقيه.
وأوضح اليسع أحمد يوسف الصراف
إنه عند نشوء الصراع المسلح في العاصمة بين طرفي النزاع المتصارعين اصبح امن المواطن اخر اهتمام هذين الطرفين بل وأستعانت ببعض عصابات النهب إرهاباً للمواطن، وأكد اليسع ان
اجتياح السجون وإطلاق صراح معتادي الاجرام كان سبباً في ذيادة انتشار الظاهرة.
وإعتبر د. معتصم حسين ابو زيد (تطوير العمل المهني والإداري.)
الظاهرة مولود شرعي لأسواق الحرامية الموجودة سلفاً في بعض المناطق، و كل التوقعات كانت تشير إلى انها ستصبح خطر على الأمن القومي لأسباب مختلفة. اهمها غياب الاستراتيجية والسياسة فى مجال تنمية الموارد البشرية.
ويؤكد الكاتب الصحفي قنديل مكي قنديل إن قيام أسواق دقلو في أماكن عديدة بولاية الخرطوم تعد ظاهرة خطيرة وغير مسبوقة تظهر بهذا الشكل العلني لعرض المسروقات في ظل غياب القانون بولاية الخرطوم هذا من جهة.،ومن جهة أخرى هناك حقد واضح وتحدي بارز للقانون ضد سكان الخرطوم (ضحايا هذه الحرب المجنونة).
فيما أكد الطيب عمر (كاتب صحفي ومدرب في عدة مجالات للطيران) ان مجئ
فكرة أسواق دقلو انتقامية نشأت من شعور عدائي أوجد بموجبه أبناء الريف أو الهامش كما يدعون فقها خاص بهم مضمونه أنهم مظاليم حقوقهم مهضومة.
وترى سيدة الأعمال وداد عز الدين ضرورة معالجتها لعودة الحياة الي طبيعتها الانسان ويكون المجتمع متعافي.
ويوصي المستشار فضل محمود رئيس الجمعية السودانيه للمدربين إن بضرورة تكثيف الجهود لوضع خطة مُحكمة َلتوعية المجتمع السوداني عبر البرامج الإجتماعية في أماكن تجمعات النازحين.ويجب ان يتزامن ذلك مع إقامة دورات مجانية قصيرة المدى(كخطة إسعافية) في مجال التعديل السلوكي والدور الإرشادي للقيادات وأولياء الأمور.
وأشار فضل الي الدور الكبير الملقى على عاتق المدربون لريادة الأمة والاستجابة الإيجابية لردم فوهة الاختلاف والنظر بعين بصيرة الخبير لنقدم للأمة السودانية مؤكداً رغبته وأمله في نيل فضل المنفقين الميسرين للدرب، درب العطاء والعمل من أجل وطن عزيز يحلم به الجميع.

اكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.